أبطال جلبوع يعيدون عذابات الأسرى للواجهة

14 كانون أول / سبتمبر 2021

.
.

وكالات

سلّطت قضية أسرى جلبوع نظر العالم حول ما تقوم به "إسرائيل" من انتهاكات غير إنسانية بحق الأسرى في سجونها، حتى أنه وصف بغوانتنامو (إسرائيل) في كثير من التظاهرات ومنشورات التضامن الإعلامي على شبكات التواصل حول العالم.

آلاف من الأسرى والمعتقلين دون سند قانوني، إلا ما يصدر من قوانين عن منظومة الاحتلال نفسه.

الاحتلال هو السجان، هو القاضي، وهو الحاكم، والفلسطيني صاحب الأرض متهم على الدوام بالقتل والإرهاب إن قرر الدفاع عن حقه.

تضامن العالم مع الأسرى الفلسطيني بشكل لافت هذه المرة، وهو ما ظهر خلال وقفة في الدانمارك لدعم الأسرى وتناقلتها صفحات تضامنية عبر شبكات التواصل.

فيما شارك أردنيون في وقفة تضامن مع أسرى فلسطين، نظمتها أحزاب يسارية في ساحة المسجد الكالوتي، قرب سفارة (تل أبيب) بالعاصمة عمان، وفق ما أفاد مراسل الأناضول.

وفي السياق تقول الكاتبة التونسية آسيا العتروس: "لقد أعادت أخبار هروب ستة من المناضلين الفلسطينيين الأسرى من سجن جلبوع القريب من منطقة بيسان -وهو أحد أكثر السجون الإسرائيلية تحصيناً- قضية فلسطين المنسية في المحافل الإقليمية الدولية والإعلامية الأحداث إلى السطح .

وتضيف: "الهروب الأكبر من سجن جلبوع أحد السجون الأكثر حراسة في (إسرائيل) لا يختلف في شيء عن سجن غوانتانامو حيث تنتهك أبسط حقوق الإنسانية ويمارس فيه كل أنواع التنكيل بالأسرى.

وقال الكاتب في القدس العربي سامح المحاريق: "أعادت عملية الهروب الجماعي لستة من الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع الحصين قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال إلى الواجهة من جديد في وقت محرج للجانب (الإسرائيلي)، الذي يواجه اتهامات واسعة النطاق عالمياً بانتهاك ممنهج لحقوق الإنسان تجاه الشعب الفلسطيني، بما يجعل عملية الهروب تكتسب بعداً يتجاوز الاعتبارات الأمنية ويجعلها فعلاً سياسياً ضاغطاً.

ولفت إلى أن دور المتعاطفين مع الشعب الفلسطيني اليوم هو أن يسلطوا الضوء على قضية الأسرى وعلى القتل الصامت الذي تمارسه (إسرائيل) تجاه الشعب الفلسطيني، من خلال الإبقاء على حفاوة عملية الهروب، والتوسع في فهم قضية الأسرى وأنسنة تجاربهم التي يعايشونها في وجه الاحتلال.

جميل سرحان مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان يرى أن قضية الأسرى حاضرة دوليا وهناك جهود من مراكز حقوقية كبيرة. فمركز الضمير لشؤون الأسرى في الضفة لديه الكثير من الملفات التي يعرضها دولياً وبكل اللغات.

وقد كان من المفترض، وفق سرحان، أن تتحول قضية الأسرى لمحكمة لاهاي برعاية فصائل تعهدت الموضوع من خلال تشكيل لجنة ولكن حتى الآن لم تكن هناك نتائج.

سامي أبو سالم صحافي يعمل مع وكالات إعلام أجنبية يرى أنه تم تسليط الضوء في قضية الأسرى الستة على كيفية الهروب، وعلى سجن جلبوع، الذي بدأ الناس يتساءلون عنه، ولم يكن التركيز موفقاً على قضية الأسر بشكل عام وكم عدد الأسرى وحالتهم الإنسانية.

ويرى أبو سالم أن مسؤولية الصحافي الفلسطيني كبيرة في هذه الحالة، فهو ينقل الحدث لكن المحرر الموجود داخل المؤسسة الإعلامية الأجنبية لا زال يتناقل الرواية الإسرائيلية ويصف الأسرى الفارين "بالإرهابيين".

ويضيف أبو سالم: "أعتقد أننا لا زلنا نحتاج الكثير من العمل، وفرصة شبكات التواصل الاجتماعي والنشر عبرها أعطتنا مجالاً لنقل روايتنا الحقيقية كما حدث في الشيخ جراح حيث كان للقضية صدى أوسع من قضية الأسرى الستة.

ويلفت أبو سالم إلى أن حملات التضامن عبر شبكات التواصل والمظاهرات لا تلقى التغطية اللازمة على وسائل الإعلام، وقد حضرت مرة في نيويورك مظاهرة ضخمة مع القضية الفلسطينية لم أجد لها أي تغطية في الإعلام الأمريكي.

ويرى أبو سالم أن تناول القصص الإنسانية عن أهالي الأسرى أو الأسرى المحررين من مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية يمكن أن يصل بقضية الأسرى إلى صورة أهم وأكثر قوة، فالصورة الإنسانية دائما أقوى.

انشر عبر

متعلقات