في ذكرى استشهاده

الكشف عن رسالة من الشهيد أبو شنب للجعبري قبل 27 عامًا

21 تشرين أول / أغسطس 2021

.
.

وكالات

مع حلول الذكرى الثامنة عشر لاغتيال إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كُشف النقاب عن رسالة أرسلها إلى الشهيد أحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب القسام الذي اغتالته "إسرائيل" عام 2012.

وحملت الرسالة المكتوبة قبل 27 عامًا كلمات خطّها أبو شنب بيده إلى الجعبري أثناء اعتقالهما في سجن "عسقلان" بتاريخ 17 ديسمبر 1994، جاء فيها "عسى الله أن يجمع بيننا في ساحات الوغى ودروب الجهاد لرفع راية الحق خفاقة فوق ربوع أقصانا الحبيب وبلادنا الغالية".

ويوافق اليوم، 21 أغسطس من كل عام، ذكرى اغتيال أبو شنب بعدما قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سيارته في مدينة غزة.

وعُرف المهندس بشخصيته الوازنة ذات الكاريزما والحضور والتأثير، سواء على صعيد حركة "حماس" أو في تجميع فصائل العمل الوطني والإسلامي وتمتين علاقاتها.

كما امتاز بأنّه صاحب قرارات وازنة ومتزنة وصاحب بصمات مميزة، ولديه عقلية فذة مكنته من الموازنة بين حياته الشخصية وحياته في المقاومة والسياسة.

الميلاد والنشأة

ولد المهندس إسماعيل حسن محمد أبو شنب "أبو حسن" في 28 مارس عام 1950 في خيمة على رمال ملعب اليرموك بمدينة غزة؛ لينتقل بعدها مع أسرته اللاجئة من بلدة الجية إلى مخيم النصيرات وسط القطاع، وتزوج في الرابع من أغسطس عام 1977.

درس أبو شنب المرحلة الابتدائية في النصيرات، وأكمل المرحلة الإعدادية بمدرسة غزة الجديدة للاجئين، بعد أن انتقلت أسرته للعيش في مخيم الشاطئ عام 1963.

ثم التحق بمدرسة فلسطين الثانوية إلى أن اندلعت حرب 1967م، التي حرمته وجميع طلاب الثانوية العامة من التقدم للاختبار؛ ما دفع وكالة الغوث أن تتخطى شهادة الثانوية العامة بإجراء اختبار عام كشرط للدراسة في معهد المعلمين برام الله.

انتقل إلى الجامعة ودخل قسم اللغة الإنجليزية، لكنه غيّر رغبته إلى دراسة الهندسة المدنية وأتم البكالوريوس، ثم حصل على درجة الماجستير في الهندسة المدنية من جامعة كولورادو الأمريكية عام 1983.

دوره المؤسساتي

في عام 1975 عمل المهندس في بلدية غزة، ثم عمل مدرسًا في جامعة النجاح بنابلس عام 1983م، وشغل منصب رئيس قسم الهندسة بين عامي 1984-1985.

كما عمل مهندسًا في وكالة الغوث إلى أن اعتقله الاحتلال في مايو 1989، وبعد خروجه من السجن عام 1997 عمل محاضرًا في الجامعة الإسلامية بغزة حتى استشهاده.

وشارك في تأسيس نقابة المهندسين عام 1976م بهدف الارتقاء المهني والتطويري للكادر الهندسي والتحسين من أدائه، كما كان أحد المشاركين في تأسيس الجمعية الإسلامية بغزة عام 1976.

وأيضًا شارك في تأسيس كلية المجتمع في الجامعة الإسلامية بغزة عام 1998م، وعمل على تأسيس مركز أبحاث المستقبل بغزة عام 2000.

دوره القيادي

في بداية عمله الدعوي تعرف على الشيخ المؤسس أحمد ياسين، وكان يداوم على حضور خطبه ومحاضراته الدينية والوطنية، حتى نمت بينه وبين الشيخ علاقة تنظيمية، وعمل بشكل مشترك مع الشيخ على إيقاد شعلة انتفاضة الحجارة عام 1987، وإطلاق جذوة العمل العسكري ضد الاحتلال.

خلال الانتفاضة ترأس أبو شنب اللجنة السياسية لحركة "حماس" والتي كانت المسؤولة عن إصدار بيانات الحركة ومنشوراتها.

وفي الحادي والثلاثين من مايو عام 1989م، اعتقل الاحتلال القائد أبو شنب بتهمة اتصاله بالخلية العسكرية التابعة لكتائب القسام التي خطفت الجندي الإسرائيلي إيلان سعدون وقتلته في مايو 1989، وحُكم عليه بالسجن الفعلي لثماني سنوات، أمضى منها سنتين في العزل الانفرادي، والباقي في سجن عسقلان حتى خرج من السجن عام 1997م.

كان أبو شنب ذو حنكة سياسية عالية، وتمتع بعلاقة حسنة وواسعة مع فصائل العمل الوطني والإسلامي في سبيل التوفيق بين المواقف والإجماع على مقاومة الاحتلال، فترسخ دوره البارز في تقوية أواصر الصف الفلسطيني الداخلي.

وكان إيمان القائد أبو شنب عميق بأحقية القضية الفلسطينية أمام الكيان الباطل، وأن القدس هي قلب الصراع، وأن العمل المسلح هو رأس مال المقاومة، وهو الخيار الأوحد لانتزاع الحقوق وردع الاحتلال.

موعد مع الشهادة

قبل استشهاده بساعات شارك المهندس في اجتماع مطول لقيادة الحركة لمناقشة التطورات الفلسطينية وأوضاع الحركة بحضور الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي.

وفي يوم الحادي والعشرين من أغسطس عام 2003 استهدفت طائرات الاحتلال سيارة غربي مدينة غزة بعدة صواريخ كان يستقلها أبو شنب؛ ما أدى إلى استشهاده واثنين من مرافقيه، وإصابة 19 فلسطينيًا.

gbf9J الريادي المناظر-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered copy
انشر عبر

متعلقات