في الذكرى الـ32.. هذه أجندة حماس التي تسعى لتحقيقها

14 تموز / ديسمبر 2019

apazU
apazU

الكتلة الإسلامية - غزة

اثنان وثلاثون عاما، أصبح عمر حركة المقاومة الإسلامية حماس في ذكرى انطلاقتها الجديدة، التي تحتفل فيها وسط ظروف ومتغيرات محلية وإقليمية مُعقدة، وما زالت الحركة الفتية تحافظ خلالها على الثوابت والأهداف الأساسية التي انطلقت من أجلها.

وبعد مرور تلك السنوات، أثبتت الحركة التي تحافظ على قاعدة جماهيرية عريضة، أنها الأقوى والأجدر بقيادة الشعب الفلسطيني، الذي ما زال يسعى لتحرير الأسرى والمسرى والعودة وطرد المحتل.

وتواصل الحركة التي دفعت ثمنا باهظا وقدمت قادتها شهداء، وصمدت في وجه الاحتلال الإسرائيلي ورفضت المساومة والتفريط والخنوع، مشوارها جاهدة في سبيل تحقيق الأهداف التي وضعتها صوب عينيها.

الحفاظ على خيار المقاومة والتمسك بها، يعد من أبرز الخيارات والأهداف والمشاريع التي اتخذتها "حماس" فاستطاعت الحفاظ على بقائها وعملت ومازالت تسعى لتطويرها بشكل مستمر فانتقلت من الحجر إلى الرصاص ومنه إلى الصواريخ وصولا إلى الأنفاق وليس انتهاءً بالطائرات المسيرة والحرب التكنولوجية المتواصلة مع الاحتلال، حيث تتخذ الحركة من تلك الأدوات قوة يمكن من خلالها تحقيق الهدف الأسمى المتمثل بالتحرير.

وبموازاة حفاظها على المقاومة وسلاحها، فإن المسار الثاني والهدف الأبرز الذي عملت فيه الحركة منذ انطلاقتها وهو العمل الاجتماعي والإنساني، واستطاعت بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود أن تقدم خدمات اجتماعية كبناء الجامعات والكليات والمستشفيات والعيادات، إلى جانب تعزيز دور لجان الزكاة والجمعيات الخيرية والمؤسسات الاغاثية.

والأهم أن الحركة مازالت تحافظ على مشروعها الدعوي والإسلامي من خلال تعزيز دور المساجد في نشر الثقافة الدينية داخل المجتمع الفلسطيني عبر النشاطات الدعوية وجلسات تحفيظ القرآن وحلقات الذكر التي يشرف عليها أعضاء وقيادات من الحركة نفسها.

ولعل من أهم الأهداف التي تسعى حماس لتحقيقها والتي وضعتها على أجندتها، تتمثل في تبييض السجون (الإسرائيلية) من كافة الأسرى الفلسطينيين، وذلك من خلال اهتمامها الكبير بقضيتهم والعمل بشكل متواصل على إطلاق سراحهم من خلال أسر جنود الاحتلال وعقد صفقات تبادل، والتي كان أبرزها صفقة وفاء الأحرار عام 2011 بعد خمس سنوات من أسرها للجندي جلعاد شاليط والذي أفرجت عنه بعد أن أجبرت (إسرائيل) على إطلاق سراح 1027 أسيراً فلسطينياً جلهم من أصحاب المحكومات العالية والمؤبدات.

ولا يقل هدف تحقيق حلم العودة إلى الديار التي هُجر منها الشعب الفلسطيني في العام 1948، أهمية عما سبقه، فهي تحاول مراكمة قوة المقاومة كخيار للتحرير وعودة كافة اللاجئين الفلسطينيين، رافضة أي مساومة أو حلول وهمية تسعى لتوطين اللاجئين في بعض الدول العربية والأجنبية، وتعتبر أن حق العودة خط أحمرا لا يمكن التنازل عنه.

وتواصل الحركة العمل لتحقيق الهدف الأسمى الذي انطلقت لأجله وهو تحرير فلسطين بالكامل وعدم التفريط بأي شبر من ترابها، وذلك من خلال رفضها جميع الدعوات لترك خيار المقاومة والذهاب لخيار التسوية والمفاوضات مع الاحتلال والذي لايزال يتخذ منه البعض سبيلا.

ويؤكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن انطلاقة حركته شكلت زخما كبيرا في حركة النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال وعززت كفاح شعبنا المتواصل الذي يسعى من خلاله الى استرداد أرضه وتحرير مقدساته.

ويوضح في حديثه لـ"الرسالة" أن حماس شكلت رافعة للمشروع الوطني الفلسطيني وأعادت التأكيد على حق العودة وأن تحرير المقدسات حق لا يمكن المساومة عليه، فيما حافظت على الثوابت الفلسطينية ومركزية القضية على صعيد الأمة العربية والإسلامية.

وبين أنها ثبتت حق شعبنا في المقاومة والدفاع عن الأقصى من خلال تعزيز عملها الجهادي والسياسي والإعلامي وتسخيره لمشروع التحرير بعد تحرير الأسرى من سجون الاحتلال.

ولفت قاسم إلى أنه في الانطلاقة الـ 32 عززت الحركة من خيار المقاومة وأبطلت مسار وهم التسوية فخاضت أكتر من جولة قتال مع الاحتلال، جسدت فيها الروح الوطنية وحققت أشكالا متقدمة من الوحدة الوطنية تمثلت بمسيرة العودة وكسر الحصار وتشكيل غرفة العمليات المشتركة.

انشر عبر

متعلقات