انتخابات الضفة تصطدم بالاحتلال وقمع الحريات

30 تشرين ثاني / أكتوبر 2019

1570042581254936000
1570042581254936000

وكالات - الكتلة الإسلامية

تبدو فكرة إجراء الانتخابات في الضفة المحتلة صعبة التطبيق في ظل تحكم الاحتلال بمفاصل الأمور وإحكام قبضته الأمنية هناك، وكذلك لما يعانيه سكان الضفة من قمع للحريات وحملات الاعتقال السياسي المسعورة.

ولعل الدخول بانتخابات في ظل الوضع الحالي الذي تعيشه الضفة يعقد من المشهد السياسي وينذر بتصاعد الأزمة التي بدأت مع رفض فتح القبول بنتائج الانتخابات التي أظهرت اكتساح حركة حماس للأصوات.

وأعلنت حركة حماس، الاثنين، بعد اجتماعها مع رئيس اللجنة المركزية للانتخابات حنا ناصر، جاهزيتها لخوض الانتخابات وتيسير السبل لإنجاحها والقبول بنتائجها.

حواجز لابد من كسرها

ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح البروفيسور عبد الستار قاسم أن رؤية السلطة في رام الله بإجراء انتخابات تشريعية فقط في الوقت الحالي، أمر غير مقبول.

وقال قاسم في حديث لـ "الرسالة": "مطلوب أولا انتخابات رئاسية وثانيا المجلس الوطني وصولا للتشريعي الفلسطيني، ونحن بحاجة إلى التزام بالنتائج".

 

وأكد على ضرورة إجراء انتخابات شاملة دون انتقائية، مشيرا إلى أن "من طرح قضية التشريعي فقط لا يريد انتخابات ولكن يريد شعارات فقط وأن يرمي الكرة في ملعب غيره".

وعن إمكانية إجراء انتخابات بوجود الاحتلال، أضاف قاسم: "ارتكبنا خطيئة كبيرة عام 1972 عندما قبلنا انتخابات بلدية وقتها ومن ثم انتخابات غرفة تجارية وما تبعها من تشريعي عام 1996".

ولفت إلى أن أجراء انتخابات في ظل الاحتلال يعني منحه شرعية الوجود، وهو ما يريده الاحتلال.

وتابع: "نحن أمام خيارين، إما عدم إجراء انتخابات وتغيير المؤسسات الوطنية بشكل توافقي أو أجراء انتخابات في الضفة والقدس تحت حكم الاحتلال وهو ما يعني الرضا بوجوده".

وشدد على أن المواطنين بحاجة لعام كامل من الحريات وصناعة بيئة جديدة في الضفة والقطاع صالحة لعمل انتخابات.

ويتفق المحلل السياسي الدكتور هاني المصري على وجوب توفر شروط لإجراء الانتخابات وبدونها لا يمكن الاحتكام لصندوق الاقتراع.

وقال المصري: "الأمن والمحاكم والقانون وكيفية احترام النتائج يعتبر من أهم الأمور الواجب توافق الطرفان عليها"

انشر عبر

متعلقات