انتقاله نوعية للعمليات البطولية في الضفة الغربية

08 كانون أول / أغسطس 2019

67727927_3725068270868899_3256854798405730304_n
67727927_3725068270868899_3256854798405730304_n

الكاتب / خالد الجيش

هزت العملية البطولية التي قام بها مجاهدين ومقاومين فلسطينيين في الضفة الغربية الكيان الصهيوني، خاصة بعد نجاحهم في خطف وقتل جندي صهيوني وتجريده من ملابسه العسكرية الأمر الذي اعتبره عدد من المحللين السياسيين في الكيان الصهيوني انه مؤشر خطير جداً ويعتبر انتقاله نوعية في العمل العسكري المنظم والمخطط، محذرين في الوقت ذاته من تكرار هذا السيناريو في حال عدم الكشف عن ملابسات عملية القتل وكشف الفاعلين والتخلص منهم.

وازاء ذلك هرعت قوات الاحتلال بمصادرة تسجيلات الكاميرات في بلدة بيت فجار والمنطقة الصناعية المؤدية لقرية مراح رباح، والبدء في عدد من الاجراءات الأمنية عقب عملية مقتل الجندي قرب مستوطنة افرات جنوب بيت لحم.

ومن شدة ألم العملية البطولية ولمكاسب سياسية ازاء الانتخابات الصهيونية المرتقبة ذهب البعض لربطها بغزة ومقاومتها، فقال وزير جيش الاحتلال السابق افيغدور ليبرمان، "الاستسلام (للإرهاب) في غزة يؤدي إلى هجمات في القدس والضفة، مضيفاً إن سياسة الحكومة الحالية هي محاولة حقيرة لشراء الهدوء على المدى القصير والتضحية بأمن المواطنين الإسرائيليين على المدى البعيد".

كما طالب آخرين وعلى رأسهم رئيس الكنيست يولي إدلشتاين برد صارم على الهجوم والعملية البطولية من خلال تطبيق السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات.

فيما ظهر رئيس الوزراء الصهيوني في تعقيب خجول على العملية بقوله " أبلغنا هذا الصباح عن هجوم طعن مروع، تسعى قوات الأمن الآن للقبض على المنفذ".

ولتغطية الاحتلال على تفاصيل العملية البطولية فقد أصدر الكيان أمر حظر نشر فيما يتعلق بعملية خطف وقتل جندي "اسرائيلي" قرب "عتصيون" في الضفة الغربية.

ردود الافعال والاجراءات التي يتخذها الاحتلال على أرض الواقع تثبت خطورة هذه العملية وبزوغ مجموعات قتالية سرية بدءت تظهر في العمل العسكري المنظم في الضفة الغربية، وهذا ما يعتبره الاحتلال خطراً وتهديداً كبيرا سيكون له ما بعده في حال عدم الكشف عن الفاعلين والتخلص منهم اما بالأسر أو القتل.

بدورها باركت الفصائل الفلسطينية العملية البطولية، مطالبين بعودة العمل المسلح والعمليات البطولية في الضفة الغربية، ووقف التنسيق الأمني بشل فعلى مع الاحتلال الصهيوني والانتفاض في وجه المحتل الغاصب في ظل غطرسته واعتداءاته اليومية على المواطنين وهدمه للمنازل وتشريد الأهالي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ومن مفارقات القدر هنا أن الجندي "دفير سوريك" الذي قُتل اليوم خلال عملية الخطف قرب بيت لحم، فقد قتل جده الحاخام "بنيامين هارلينغ" قبل 19 عاماً في عملية إطلاق نار بنابلس عام 2000.

هذه العملية تثبت ضعف المنظومة الأمنية الصهيونية ، وتؤكد في الوقت ذاته على وجود خلايا فلسطينية تحتاج لقليل من الدعم المادي والمعنوي ، ولشيء اخر ضروري جداً لها ويسهل عملها ألا وهو وقف الملاحقات الأمنية لها من السلطة الفلسطينية فى الضفة ، خاصة وأنها فرصة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذه الأوقات لتحقيق مكاسب سياسية على أرض الواقع بعد اعلانه "بوقف العمل بالاتفاقيات الموقّعة مع الجانب الإسرائيلي"، في قرار غير مسبوق ، فنرجو ألا تكون هذه التصريحات إعلامية فقط بل تكون فعلاً على أرض الواقع بوقف التنسيق الأمني نهائياً مع الاحتلال الصهيوني.

انشر عبر

متعلقات