بالصور: نجاح زراعة الفطر فى غزة لأول مرة

24 آيار / أبريل 2019

kwdlQ
kwdlQ

الكتلة الإسلامية - غزة

بعناية فائقة وحرص شديد، يقوم الشاب الغزي سالم مهنّا بلبس القفازات ودخول غرفته الزراعية لتفقّد سلال نبات الفطر، فنضوجه مرتبط بعملية زراعية معقدة وتحتاج إلى اهتمام ورعاية كبيرة، والتي اتخذها ليعيل أسرته ويحارب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة.

الشاب مهنّا (26 عامًا) من مدينة خان يونس جنوب القطاع، يقضي جُلّ وقتهِ في غرفة محكمة الإغلاق، فنبات “الفطر المحاري” يتطلب عناية ورعاية واسعة، باختيار المكان المناسب للزراعة ومراعاة نسبة الرطوبة ومدي التهوية والتعقيم.

ويعتبر “الفطر المحاري” من أنواع الفطريات البرية الصالحة للأكل، وسمي بذلك لان رأسه يشبه المحار، كما يستخدم بكثرة في الأطباق الغذائية المتنوعة والسلطات، ويتميز بطعم لطيف غير لاذع، ورائحته التي تشبه الينسون.

ويعتبر الفطر عيش الغراب من الفطريات الرمية وتكمن أهميته في أنه يعدّ بديلاً جيداً للبروتين الحيواني وهو يحتوي على قيمة غذائية عالية، ويعيش على مخلفات النباتات المتحللة، حيث يزرع في قطاع غزة على مدار العام بعد اكتساب المزارعين لخبرات واسعة في مجال زراعته، كما أن الفطر يقلل من تلوث البيئة عن طريق إعادة استخدام المخلفات النباتية الناتجة عنه.

سالم بدأت فكرته بالتسجيل في مشروع لجمعية انقاذ المستقبل الشبابي، ضمن المشاريع الصديقة للبيئة، والتي وافقت على طلبه ودعمه بمبلغ (4000 دولار)، قام بعدها بالخضوع إلى دورة مكثفة للاطلاع على الطرق الزراعية الحديثة، وكيفية زراعة الفطر.

وفي التفاصيل، يقول مهنّا ، إن زراعة الفطر تتم بطريقتين، باستخدام الأكياس البلاستيكية والأخرى باستخدام الأسلال البلاستيكية، مشيرًا إلى أن الأخيرة هي الأكثر تداولا في الإنتاج.

ويضيف: “يتم تعقيم السلال جيدا بـ”الكلور” و”الديتول” لقتل الجراثيم والميكروبات، لافتًا أن أي تلوث يصيب نبات الفطر قد يفشل عملية الزراعة، ويؤخر نموها، كما يحتاج مكان ذو رطوبة عالية ولا تكون أشعة الشمس مباشرة على الفطر.

ويستخدم مهنّا، في مراحل زراعة الفطر بذور الفطر، والقش، والرَدّة، والاسمنت الأبيض، والتي تمر بعمليات تجفيف وتصفية، مبينًا أنه في أحد المراحل يحتاج الفطر للماء مع مرور كل ساعة باستخدام رشاش الماء “رذاذ”، مضيفًا أن فترة الحضانة للفطر تصل 15 يوما ويليها 15 يوما والتي تعرف بفترة الإنتاج مع ظهر بالرؤوس الإبرية.

ومن الأسباب التي دفعته لتبني هذه الفكرة، يتابع: “زراعة الفطر في قطاع غزة نادرة جدا ومربحة والسوق المحلية بحاجة إليها، ويمتاز بانخفاض تكلفته الإنتاجية ويصلح لمحدودي الامكانيات، كما يمكن زراعته داخل البيوت”.

وأوضّح مهنا: “الفطر الطازج غير معروف للمواطنين في قطاع غزة، فالمستهلكين يستخدمون الفطر الذي يباع بالمعلبات الجاهزة”، مستطردًا أنه يحتوي على مواد حافظة ومضرة، بخلاف الطازج الذي يحتوي على فوائد كبيرة وقيّمة لصحة الانسان.

ويتميز الفطر بارتفاع قيمته الغذائية لما يحتويه من نسب مرتفعة من البروتين والفيتامينات والأملاح المعدنية وللوقوف على قيمته الغذائية الدهون والفيتامينات والأملاح المعدنية والكربوهيدرات، ويعمل على تنشيط الجهاز المناعي للجسم كمضادات للأورام السرطانية.

وعن المعيقات التي واجهت مهنّا، يشير إلى أنه تعرّض للاحباط في بداية مشروعه لعدم معرفة المواطنين بأهمية الفطر وفوائد، ما دفعه إلى توعية المحيطين به وتعريفهم عن الفطر وفوائده الكبيرة، ما ساعده ذلك لاحقًا في الترويج له والاقبال على شرائه، كما نصح الشبان العاطلين عن العمل لتبنى فكرته في زراعة الفطر، وعدم الاستسلام للأوضاع الاقتصادية المتردية في قطاع غزة.

ووفق اتحاد النقابات المهنية والعمالية في غزة، فقد تجاوزت نسبة البطالة في قطاع غزة 54% ونسبة الفقر تجاوزت 80%، وبلغ أن عدد العاطلين عن العمل 295 آلف، لا سيما مع تزايد المعاناة التي يتعرض لها العاملون بعد أكثر من 12 عامًاً من الحصار المفروض على قطاع غزة.

2JYI7 cOVh9 kwdlQ SeQyD VHUxc
انشر عبر

متعلقات