فيسبوك "عامل" لدى وحدة السايبر الإسرائيلية

07 آيار / مارس 2018

thumb (1)
thumb (1)

الرسالة نت - الكتلة الإسلامية

شهدت الأيام الماضية تصاعداً ملحوظاً في عمليات الملاحقة للصفحات الفلسطينية على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من قبل إدارة الشبكة والتي طالت مؤخرًا إغلاق عديد من الصفحات للناشطين والصحفيين والمؤسسات الإعلامية المختلفة، ومن بينها صفحة مؤسسة الرسالة للإعلام.

واعتبر الناشطون الفلسطينيون التصعيد من قبل "فيسبوك" ضد المحتوى الفلسطيني، ترجمة فعلية لما تم الاتفاق عليه بين إدارة "فيسبوك" وسلطات الاحتلال والقاضي بمراقبة المحتوى الفلسطيني وتقييد حرية النشر والتعبير بما يخدم مصلحة الاحتلال، حيث اعترف "فيسبوك" مؤخرا بأنه استجاب لـ90% من الطلبات الإسرائيلية بحذف منشورات وحسابات فلسطينية.

ومع العلم أن جيش الاحتلال يتضمن وحدة السايبر التابعة لقوات الشباك وتعمل على تنفيذ عمليات ذكية ومعقّدة ضد الفلسطينيين برعاية الدولة، وتمارس الحرب الإلكترونية بشكل رسمي، وتعمل على مهاجمة مواقع فلسطينية وعربية.

وقال توفيق السيد سليم رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني إن الاستهداف المتصاعد من قبل "فيس بوك" للمحتوى الفلسطيني، لا يقل خطورة عن الاستهداف الميداني للصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يسعى الطرفان إلى تغييب وطمس الرواية الفلسطينية لصالح رواية الاحتلال.

وأكد السيد سليم في حديثه لـ"الرسالة نت" أن منذ بداية العام الجاري 2018، أقدمت إدارة "فيس بوك" على حذف60 حسابا فلسطينيا على خلفية منشورات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق شعبنا، وداعمة للمقاومة، فيما تم حظر النشر على أكثر من 100 حساب على خلفية صور ومنشورات عن الشهداء الفلسطينيين.

وأضاف: "الاستهداف المتواصل من قبل إدارة "فيس بوك" للصفحات والمحتوى الفلسطيني، يشكل انحيازا واضح لصالح الاحتلال الإسرائيلي، واعتداء على حرية الرأي والتعبير، وتجاوز لكافة المواثيق والقرارات الدولية التي تكفل للجميع التعبير عن آرائهم بحرية".

واعتبر السيد سليم أن "فيس بوك" فقد صفته كموقع اجتماعي، وتحوّل إلى جهاز رقابي، وشريك في الجريمة ضد الفلسطينيين.

الرضوخ لأوامر الاحتلال

وقال منسق صدى سوشيال إياد الرفاعي إن لم يقم فيسبوك بتوضيح سياساته فيما يخص التعامل مع المحتوى الفلسطيني، سنعمل على ملاحقته قانونياً، من خلال المؤسسات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير، بالإضافة إلى مؤسسات مختصة بالحريات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد الرفاعي في حديثه لـ"الرسالة نت" أن بعد استشهاد أحمد جرار، بدأت حملة الفيس بوك على الصفحات والحسابات الشخصية التي تنشر صوره، موضحاً أنه تم رصد قرابة 50 انتهاكًا من "فيسبوك" في حملته ضد الصفحات والحسابات الفلسطينية، عقب استشهاد أحمد جرار.

وبين أن خلال الساعات الماضية تزايدت الانتهاكات بحق الصفحات الفلسطينية حيث تم رصد قرابة 30 اختراقاً من "فيسبوك" للصفحات الفلسطينية وحسابات المستخدمين الفلسطينيين، موضحاً أن الاختراق ينقسم إلى عدة مستويات، وهي: "حظر واغلاق وحذف منشورات".

وبحسب قوله، فإن المركز رصد العام الماضي 200 اختراق من "فيسبوك" ضد الفلسطينيين.

وأضاف: " يحرض الإسرائيليون في صفحاتهم على الفلسطينيين ويمجدون جيش الاحتلال، ولا تتخذ إدارة فيسبوك أي إجراءات ضدهم، لكن في المقابل يستهدف "فيسبوك "الصفحات الفلسطينية وحسابات الفلسطينيين بذرائع التحريض، وهذا ما أكدته الدراسات الإحصائية لمؤسسة "كيرل كيتسنلسون" أن هناك ما لا يقل عن 122 ألف حساب لإسرائيليين على فيسبوك تحرض على العنف وعلى قتل وحرق الفلسطينيين لم تلمسها إدارة فيسبوك، مبينه أن التعليقات الإسرائيلية التحريضية ضد الفلسطينيين بلغت 4 ملايين تعليق في الأعوام السابقة.

واعتبر الرفاعي أن ذلك يعد مؤشرًا خطيرًا جدًا على رضوخ إدارة "فيسبوك" لأوامر الاحتلال، مما يتطلب تحركا فلسطينيا.

وعقب حملة فيس بوك ضد الصفحات الفلسطينية أطلق عدد من الناشطين والصحفيين الفلسطينيين حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجًا على سياسية إدارة "فيسبوك" تحت وسم (#FBfightsPalestine)، كأولى الخطوات ضد إجراءات "فيسبوك" الأخيرة.

والجدير ذكره أن في نهاية 2016، اتفقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي مع إدارة "فيسبوك"، على التعاون في مواجهة ما تصفه "التحريض على الإرهاب"، حيث قدمت حكومة الاحتلال 158 طلبًا لشطب مضامين في "فيسبوك" ويوتيوب.

انشر عبر

متعلقات