سبع أسئلة حياتية يجب على كل خريج أن يجاوبها

25 تشرين أول / يناير 2018

5a68b945f1840
5a68b945f1840

أنا حاليًا خريج جديد، وكلنا كعرب نعرف مدى الصعوبة الفائقة للحصول على وظيفة ترضيك لتضمن لك الحياة التي تريدها في المستقبل. لقد شدّني هذا المقال، وأتنمى أن يفيدكم في ترتيب أوراقكم للمستقبل.

  لقد تخرجنا، تركنا الجامعة، والآن ننضم لعالم العمل معتقدين أن درجاتنا وشهاداتنا الجامعية هم الوسائل الوحيدة للنجاح في عالم العمل. لهذا السبب نحن نضع كل جهدنا في البحث عن وظائف أو أعمال بناءً على مؤهلاتنا فقط. هذا قد يعمل عند البعض، ولكن في الحياة الحقيقة، هذا المسار يتسبب في وجع القلب، أو أن تصبح ملتزمًا بوظيفة معينة، حرفة و مهنة لا تستمتع بها.

وهذا المسار أيضًا من الأسباب الرئيسية في كون الخريجين يفشلون في ترك علامة مميزة في المقابلات، ويُسجلون كغير مناسبين للعمل.

الفكرة هنا أن على الخريجين أن يعرفوا أنهم أكثر من أوعية ومستودعات تحتوي على المعرفة، الحقائق، والمعلومات التي اكتسبوها في الجامعات.

خريجي الجامعات هم أيضا بشر لديهم الصبر والسعة يتخطى ما تم تحديده بدرجاتهم وشهاداتهم الجامعية. كما هم الناس، خريجو الجامعات لديهم الحق في استقلالية التفكير بالمحتوى، هذا يعني بأنه لا يجب عليهم أن يفكروا فقط بالذي يعرفونه.

هناك فرق شاسع بين المعرفة والتفكير، والتفكير مهم بنفس درجة المعرفة. حتى يخرجوا أفضل ما لديهم يجب عليهم أن يجيبو على هذه الأسئلة السبع مع مؤهلاتهم حتى يستطيعوا أن يعرفوا الوظيفة التي يريدونها في هذه الحياة.   

1) ما هي مواهبي؟ 

المواهب هي النماذج المسيطرة على التفكير، الشعور والتصرفات التي تحدد سعة الإنسان على الاحتواء، بجانب الأداء الاحترافي في بعض الأنشطة. الخريجون الذين يجدون ويستخدمون الأدوات الصحيحة لتساعدهم في اكتشاف مواهبهم، سيتقدمون في حياتهم لأن المواهب تعطيهم ايجابية عظيمة في الحياة. المعرفة يمكن أن تكتسب، لكن لا أحد يستطيع أن ينسخ مواهبك. فهي أشيائك النادرة أنت لا غيرك.   

2) ما هي رؤيتي الشخصية؟ 

الرؤية هي الصورة الداخلية لمستقبلك المرغوب به، كيف ترى نفسك بالمستقبل التي تختلف تمامًا عما هي عليه اليوم، الرؤى القوية العريضة تساعد الخريجون على توفير التركيز والاهتمام لتحديات الطاقة والقوة. بدون رؤية واضحة، الخريج سيقضي كل حياته في التجربة والوقوع في الخطأ، يتأملون وينتقلون من شئ لآخر. بجانب ذلك، يفضل أصحاب الوظائف والناس بالحياة عمومًا أن يتعاملو مع الأشخاص الذين يعرفون جيدًا ما الذي يريدون أن يصبحوا عليه؟ ما هو شكل الحياة التي يريدونها أكثر من الناس الذين لديهم فكرة كيف ستكون حياتهم بالمستقبل.   

3) ما هو هدفك في الحياة ؟

 وجود هدف هو قوة قوية من أجل أن يتم تشكيل وظيفتك وأيضا سيساعدك في تحديد خياراتك المهنية كخريج مع كل مؤهل قد قمت بأخذه. على سبيل المثال درجة جامعية في الهندسة الميكانيكية يستطيع من خلالها الخريج أن يسلك مسارات مهنية مختلفة كالتعليم، البحث، والهندسة العملية، وحتى التسويق والمبيعات في المنتجات والخدمات الهندسية. خريج الهندسة الميكانيكية الذي يمتلك موهبة الاتصال والتواصل، من الممكن أن يختار وظيفه في التسويق والمبيعات في مجال الهندسة، بنفس الوقت المهندسين الذين لديهم أفكار ابتكارية من الممكن أن يصبحو مهندسين مبدعين يعملون في شركات تقوم بانتاج وتصميم معدات ومنتجات هندسية.   

4) ما هو شغفك في الحياة؟ 

الأشياء التي لديك شغف بشأنها، أو الأشياء التي تعطيك المتعة، في الغالب هي مؤشر على الوظائف التي من الممكن أن تتفوق بها. خريج الطب الذي لديه شغف بمساعدة الآخرين من الممكن أن يجد العمل في المستشفى شئ مرضي له بشكل كبير، أما الخريج الآخر الذي لديه شغف بالتعلم من الممكن أن يجد العمل في الأبحاث الطبية مرضية أكثر من معالجة المرضى في المستشفى.   

5) لأي سبب سأقوم بمشاركة تعليمي، مواهبي و مؤهلاتي؟ 

للأسف، نحن نرى في مؤهلاتنا فقط طريقة للحصول على حياة جيدة. الحقيقة عندما نعمل، نحن نتشارك في بعض القضايا بطريقة لم نفكر بها من قبل، عندما يرى الناس كم يساهمون من أجل الآخرين غير أنفسهم، يحصلون على بعض التحفيز الداخلي الذي لا يعتمد على الحوافز المادية المتوقعة. عندما يفكر الخريجون بالمساهمة قبل أن يفكروا باختيار المهنة، فإن ذلك على الأرجح سيقودهم للوظيفة المنشودة.   

6) ما هي الحياة الوظيفيه التي سوف تعطيني أعظم متعة بغض النظر عن الحوافز المادية والفوائد؟ 

الإجابة على هذا السؤال يجب أن يجلب لك الوضوح في خياراتك والاتجاهات التي يجب أن تسلكها بعد ذلك. بدون الإجابة على هذا السؤال سيقع الخريجون في خداع الحصول على وظيفة غير مناسبة لهم، وسيكتشفون أنهم غير مهتمون فيها حتى لوكانت هناك عوائد مادية جيدة.   

7) ما الذي يجب علي أن أفعله من أجل أن يكون لدي مشروعي الناشئ أو تسريع تقدمي الوظيفي؟ 

هل هذا السؤال هو المفتاح الاستراتيجي لخريجي القرن الواحد والعشرين؟    يوجد الكثير من الطرق للإسراع في الحصول على وظيفتك تشمل الطرق التالي : 

تعلّم: تعلم المهارات والقدرات المطلوبة في مهنتك أو وظيفتك المستقبلية. على سبيل المثال إذا كنت ترى نفسك ريادي، يجب عليك فورًا قراءة كل ما يتعلق بريادة الأعمال، وكل ما يتعلق بالقيادة، وكيف تصبح قائدًا عظيمًا قبل أن تصبح واحدًا بالفعل.

الحصول على مدرب، ناصح أو استراتيجي: المدربون والناصحون والاسترايجيون يستطيعون بشكل كبير تسريع النجاح، لأنهم يقللون من التجربة والوقوع في الخطأ، ويجهزوك جيدا لاستخدام الاستراتيجيات، المهارات، الأدوات، والأفكار التي من الممكن أن تأخد منك سنوات طويلة لاكتشافها و اكتسابها، أو من الممكن أن تقوم بعدم اكتسابها أبدا.   

التطوع: الكثير من الخريجين استطاعوا أن يتقدموا من خلال التطوع للعمل بدون دفع. القيام بالتجارب: في بعض الأحيان نجح الخريجون بالقيام بتجارب مشاريع، مثل القيام بالمشاريع الناشئة والصغيرة، البدء بمشروع مجتمعي، أو القيام بمغامرة بمجال آخر، المحاولة بأن يكون موظف نفسه باستخدام المعرفة والمهارات التي اكتسبها.نعم بعض التجارب تفشل ولكن يمكن الاستفادة من هذا الفشل في الخطوة القادمة.   

القراءة الذاتية: هذه الطريقة هي الحل، ولكن بعض الخريجين لا يأخدون هذه الكتب على محمل الجد، ولكن هذه الكتب تحتوي على دروس واستراتيجيات تجعل من شهادتك ومؤهلاتك أكثر فعالية.    في النهاية ثقوا تمامًا أن هناك شئ جيد يتنظركم في الأفق، فقط تعرفوا على أنفسكم أكثر، وماذا تريدون من الحياة، والأهم من ذلك لا ترغموا أنفسكم على عيش حياة أنتم لاتريدونها، جميعنا نستحق الأفضل. 

انشر عبر

متعلقات