12 سبباً ترجح انهيار "بتكوين وأخواتها" في نهاية المطاف

22 تشرين أول / يناير 2018

thumb (1)
thumb (1)

وكالات - الكتلة الإسلامية

تغير مسار قيمة العملة المشفرة «بتكوين» خلال الأيام القليلة الماضية رأساً على عقب لتفقد أكثر من 20% من أعلى مستوى بلغته عند 19870 دولاراً يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2017،إلى أقل من 12 ألف دولار في تداولات الثلاثاء 16 يناير /كانون الثاني، وسط مخاوف تتصاعد لدى المستثمرين من اشتداد حملة الحصار الحكومية التي بدأت في كوريا الجنوبية وانتقلت إلى الصين ودول أخرى.

رافق ذلك الارتداد موجة جديدة من التحليلات في وسائل الإعلام التخصصية وكتب تشانك جونز في فوربس مقالاً حدد فيه 12 سبباً لتراجع بتكوين والعملات المشفرة متوقعاً هبوط بتكوين إلى حدود ألف دولار، علماً أنه توقع في مقال سابق أن تبلغ 100 ألف دولار وبرر ذلك بتسعة أسباب. وهذه أسباب تراجع العملة المشفرة التي حددها جونز:

أولاً: تأثير أكبر لهيئات تنظيم الأسواق

فقد بدأت هيئات تنظيم في كل من كوريا الجنوبية واليابان والصين في تنفيذ حملات محاصرة لمنصات تداول العملات الرقمية، بينما تستعد الولايات المتحدة وغيرها من الدول الكبرى لتطبيق حملات مماثلة إثر التحذيرات التي صدرت عن مؤسسات مالية ومصرفية وحتى عن مسؤولين في تلك الدول بخصوص تداولها.

ثانياً: عملات بلا قيمة

كل العملات الرقمية المتداولة حتى اليوم لا تحقق عوائد أو أرباحاً بالمعنى الفعلي للتداول.

أما الذين يصكون العملات فيجنون الأرباح لحسابهم ويدفع المتداولون العمولات دون طائل. وليس هناك عملة محسوسة وكل ما يتداوله الناس عبارة عن حسابات كمبيوتر معقدة.

ثالثاً: تذبذب يولّد مزاجاً عصبياً

كشفت دراسة لبنك جولدمان ساكس، عن أن معدل تذبذب بتكوين يفوق بأضعاف معدلات تذبذب عقود التداول الأخرى، مثل النفط والذهب وأسهم مؤشر «إس أند بي 500». وهذا يشكل ضغطاً على مستثمري الآجال الطويلة، على الرغم مما يخلقه من بيئة تداولات نشطة، تثير شعوراً بالتفاؤل.

رابعاً: صعوبة تغطيتها بالعمليات الائتمانية

لم تفلح بورصة شيكاغو التي أطلقت عقود تداول آجلة بالعملة المشفرة تغطية سوى نسبة 44% من تلك العقود لأن النسبة الباقية مرتفعة بل باهظة التكاليف.

ونظراً لارتفاع درجة تذبذبها ومخاطرها أصبحت تلك العقود عديمة الفائدة فضلاً عن سرعة تسييلها في حال حلقت العملة إلى مستويات كبيرة.

خامساً: التصحيح قادم لا محالة

هناك 1450 عملة مشفرة مدرجة على منصة «كوين ماركت كاب» نصفها لا تزيد قيمته السوقية من 10 ملايين دولار مقارنة مع 200 مليار دولار لبتكوين عند سعر 12300 دولار للوحدة. ورغم أن هناك مبررات لاستخدام بعض تلك العملات، إلا أن مئات منها سوف تختفي.

سادساً: عمليات الإطلاق الأولية

مع تزايد الطلب على العملات المشفرة، ظهرت مئات العمليات خلال الأشهر الماضية. ومن الأمثلة على اضطرابها عملة اسمها دنتا كوين، مخصصة لتسديد خدمات علاج الأسنان، حيث أطلقت في أغسطس/آب الماضي، وبلغت قيمتها السوقية ملياري دولار، ثم هبطت إلى 600 مليون.

ومثل هذه العملة قد تجد ما يبرر الإقبال عليها، لكن هناك نماذج يومية من الإصدارات التي تعزز شكوك هيئات التنظيم حول عمليات احتيال، ما يدفعها لتحمل مسؤولياتها.

سابعاً: سرقة العملات المشفرة بالقرصنة

ليست منصات التداول منيعة ضد القرصنة فقد تعرضت منصة «ماونت جوكس» اليابانية التي كانت تتولى خدمة نسبة 70% من تداولات بتكوين، لعملية من هذا القبيل فقدت خلالها 860 ألف وحدة بتكوين بلغت قيمتها في فبراير 2014 أكثر من 450 مليون دولار، وبأسعار اليوم يرتفع المبلغ إلى 10 مليارات دولار.

ثامناً: مخاوف تفويت الفرصة

تتسبب مخاوف تفويت فرصة الفوز بما هو أكبر في خلق حالة نزق عند المستثمرين الذين يكنزون بتكوين بانتظار الفرصة الموعودة. وأشارت دراسة إلى أن عدد حسابات الاستثمار فيها على منصة «كوين بيز» بلغ 11.7 مليون حساب في أكتوبر 2017، ارتفع إلى 13.3 مليون حساب في أقل من أسبوع. وهذا قد يقلب السحر على الساحر في حال قرر مصدرو العملة الانسحاب من السوق ما يعني انهياره التام.

تاسعاً: الاحتيال في صك بتكوين

كشفت دراسة حديثة عن وجود منصات صك مخصصة للاحتيال في إصدار العملة المشفرة استغلت فوضى العرض والطلب المكثف.

وهناك ما يعرف باسم «الصك السحابي» مثل الحوسبة السحابية الذي يعني أن المستثمر لا يشتري كوبونات بتكوين محسوسة بل يستأجر طاقة حوسبة من شركة مختلفة ويحصل على سعر تبعاً لتلك الطاقة. وتعمد هذه المنصات إلى رفع معدلات الربحية بداية ثم ما تلبث أن تختفي في ممارسات لا تختلف عن ممارسات جامعي الأموال.

عاشراً:  تزايد ارتباطها بغسل أموال

من أهم ما يثير قلق الحكومات، استخدام العملات المشفرة في عمليات غسل أموال وتمويل الإرهاب. وهناك تكهنات حول استخدامها على نطاق واسع من قبل كوريا الشمالية وروسيا للتخلص من تبعات العقوبات المفروضة عليهما.

أحد عشر: أقرب إلى فقاعة الإنترنت

أعلنت كوداك مؤخراً عن إطلاق عملتها المشفرة الخاصة، كما أعلنت شركات أخرى عن عزمها اللحاق بالركب بعد أن حلق سهم كوداك.

وفي حال انتشار هذه الظاهرة في قطاع الشركات فلن تكون النهاية سعيدة عندما يراهن الكل على سراب.

اثنا عشر: كل رصيدها «الثقة»

تشبه بتكوين وأخواتها أوعية التداول الأخرى التي نتابعها يومياً عبر شاشات الكمبيوتر دون أن نسأل أنفسنا عن مصداقيتها.

إلا أن الفارق هو أن كل الأوعية التي نتداولها تستمد مصداقيتها من مرجعيتها الرسمية عدا بتكوين التي تستمد مصداقيتها من الثقة بها وفي حال تراجع هذه الثقة تنهار فوراً.

انشر عبر

متعلقات