"المصالحة" طوق النجاة لعباس

17 تشرين أول / ديسمبر 2017

thumb (3)
thumb (3)

تقرير / لميس الهمض

أمام الانغلاق السياسي أمام السلطة الفلسطينية والذي توج مؤخرا بإعلان القدس عاصمة لـ(إسرائيل) بات رئيس السلطة في مأزق قد يدفعه للتقدم أكثر باتجاه المصالحة الفلسطينية للخروج من الوضع أو للمناورة على أقل تقدير.

وفي ظل الوضع الراهن من المؤكد أن أبو مازن يحتاج إلى رافعة سياسية ليقف بها أمام الإجراءات الأمريكية، لذا قد يكون المضي في المصالحة ورقة رابحة ستظهره أمام المجتمع الدولي على أنه الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وأنه المرجعية الرسمية للقضية الفلسطينية.

في المقابل وعلى عكس التقديرات السابقة يعتقد محللون أن رئيس السلطة لا يريد استجلاب المزيد من الضغوط عليه من الولايات المتحدة الرافضة لسلاح المقاومة، معتبرين أن المصالحة الحقيقية تتطلب الاعتراف بالمقاومة وهو ما لن يحدث في الوقت الراهن.

تقديرات أمنية إسرائيلية أشارت إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لم يعد بإمكانه إلا العمل بجدية لإنجاح المصالحة مع حركة "حماس"، بعد دعوة رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية لانتفاضة جديدة.

ونقل موقع "مونتور" العبري عن مصدر عسكري إسرائيلي، تأكيده أنه لن يكون أمام أبو مازن خيار سوى إزالة العقبات التي وضعها على طريق المصالحة، منها السيطرة على الأسلحة والأجهزة الأمنية في غزة، "وهذا يعني الموافقة على قرار حماس بعدم التخلي عن أسلحة المقاومة طالما أن الاحتلال مستمر، ودون حل سياسي في الأفق" وفق تقدير المصدر.

واعتبر الموقع العبري أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ت ترامب "غيّر موازين القوى الداخلية الفلسطينية، موضحا أنه قبيل الإعلان كانت السلطة وفتح الطرف الأقوى، لكن الوضع تغير بعد الإعلان.

ويذكر الموقع العبري أن أبو مازن على الرغم من خلافاته السياسية مع حماس.. يصلي الآن من أجل نجاح المصالحة، وبقاء سلطته" وفق ما ورد في التقرير.

مراقبون اعتبروا أن التحولات الدراماتيكية التي يشهدها الشرق الاوسط في هذه الأيام، يخرج برؤية استشرافية مفادها أن السلطة الوطنية الفلسطينية أصبحت في مهب الريح، ولا منقذ لها سوى الذهاب نحو المصالحة الفلسطينية.

الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد الستار قاسم رأى أن الفصائل هي التي تبقي عباس في السلطة وتمنحه المستقبل السياسي وخاصة حماس والجهاد، مشيرا إلى أنها كلما يسقط تمنحانه عكازات ليقف مجددا.

لكن في المقابل أكد أن عباس لن يذهب لمصالحة جدية كي لا يغضب أمريكا خاصة أنها كانت ستؤدي لبقاء سلاح المقاومة.

وحول إمكانية استخدام الملف للمناورة في الوقت الراهن قال قاسم إن أبو مازن لا يقوى على المناورة ولم يعد لديه الذكاء ليفعل ذلك في الوقت الراهن.

بدوره قال المحلل السياسي الدكتور أسعد أبو شرخ أن عباس لا يريد مصالحة جوهرية ويريد غزة أن تبقى نقطة ضعف، مؤكدا أن رغبته في المصالحة تستوجب القدوم لغزة وعقد المجلس التشريعي وإلغاء أوسلو.

وذكر أن السلطة هي من ترفع سقف المطالب العربية، لأنهم لن يكونوا فلسطينيين أكثر من السلطة الفلسطينية.

انشر عبر

متعلقات